قصة سندريلا

 

حياة سندريلا الصعبة

في قديم الزمان، عاشت فتاة جميلة وطيبة القلب تُدعى سندريلا. كانت تعيش مع والدها التاجر المحب، ولكن بعد وفاة والدتها، تزوج والدها من امرأة أخرى لديها ابنتان. في البداية، بدت زوجة أبيها لطيفة، لكن بعد وفاة والد سندريلا، كشرت عن أنيابها، وأظهرت وجهها الحقيقي.

قصة سندريلا


تحولت حياة سندريلا إلى سلسلة من الأعمال الشاقة، حيث أجبرتها زوجة أبيها على العمل كخادمة في المنزل. كانت تستيقظ كل صباح قبل شروق الشمس، تنظف الأرضيات، تغسل الصحون، وتعد الطعام دون أن تتلقى كلمة شكر. أما زوجة أبيها وابنتاها، فكن يقضين وقتهن في الاسترخاء والمرح، بينما كان المنزل يعج بالأوامر والصيحات التي تُلقى على سندريلا.

رغم المعاملة القاسية، لم تفقد سندريلا طيبتها، وكانت تجد العزاء في أصدقائها الصغار من الفئران والعصافير الذين كانوا يساعدونها كلما استطاعوا.


الدعوة إلى الحفل الملكي

ذات يوم، أعلنت المملكة عن حفل كبير في القصر الملكي، حيث كان الأمير يبحث عن عروس. عمت الفرحة جميع أنحاء البلاد، وبدأت الفتيات في الاستعداد لهذه الليلة الساحرة.

قصة سندريلا


سعدت سندريلا كثيرًا، وتمنت الذهاب إلى الحفل، لكنها لم تكن تملك فستانًا مناسبًا. قامت بخياطة ثوب بسيط بمساعدة أصدقائها الصغار، لكن عندما رأته زوجة أبيها، سخرت منها وقالت:

"هل تظنين حقًا أن الأمير سينظر إليك وأنتِ بهذا المظهر؟" ثم مزقت الفستان بقسوة، وتركتها تبكي وحيدة في غرفتها.


ظهور الساحرة الطيبة

في لحظة حزنها الشديد، ظهرت أمامها امرأة مسنة بملابس براقة وعصا سحرية. قالت لها بلطف: "لا تبكي يا صغيرتي، فأنتِ تستحقين السعادة."

قصة سندريلا



بلمسة من عصاها، حولت قرعة في الحديقة إلى عربة ذهبية، والفئران إلى جياد قوية، والكلب الصغير إلى فارس نبيل. ثم لمست ثوب سندريلا، فتحول إلى فستان أزرق ساحر مرصع بالنجوم، وألبستها حذاءً زجاجيًا براقًا.

قالت الساحرة: "لكن تذكري، يجب أن تعودي قبل منتصف الليل، لأن السحر سينتهي!"


اللقاء بالأمير

وصلت سندريلا إلى القصر، وأبهرت الجميع بجمالها ورقتها. عندما رآها الأمير، لم يستطع أن يرفع عينيه عنها. تقدم نحوها ومد يده قائلاً: "هل تشرفينني بهذه الرقصة؟"

رقصا معًا طوال الليل، وكأن العالم كله اختفى من حولهما. شعرت سندريلا بسعادة لم تشعر بها من قبل، لكنها لم تنتبه إلى الوقت، حتى دقت الساعة الثانية عشرة.

قصة سندريلا


صرخت: "يا إلهي! يجب أن أذهب!" وهربت بسرعة من القصر، تاركة الأمير في حيرة، لكنها أسقطت حذاءها الزجاجي على الدرج.


البحث عن صاحبة الحذاء

في صباح اليوم التالي، أصدر الأمير أمرًا بالبحث عن صاحبة الحذاء الزجاجي. جال الجنود في جميع أنحاء المملكة، وجربت الفتيات ارتداء الحذاء، لكن لم يكن يناسب أيًا منهن.

عندما وصلوا إلى منزل سندريلا، حاولت زوجة أبيها إخفاءها، ولكن عند إصرار الجنود، سُمح لها بتجربة الحذاء. وبمجرد أن وضعته في قدمها، كان كأنه صنع خصيصًا لها.

ظهرت زوجة أبيها مصدومة، بينما صرخت أختاها في دهشة. أخذ الجنود سندريلا إلى القصر فورًا.

قصة سندريلا



نهاية سعيدة

عندما رآها الأمير، ابتسم وقال: "أعلم أنكِ الفتاة التي كنت أبحث عنها." وأمسك بيدها برقة.

أقيم حفل زفاف أسطوري، واحتفل الجميع بزواج الأمير وسندريلا، التي أصبحت أميرة بعد كل المعاناة التي مرت بها. أما زوجة أبيها وابنتاها، فقد تم معاقبتهن على أفعالهن الجشعة.

قصة سندريلا



وهكذا، أثبتت سندريلا أن الطيبة والصبر يجلبان السعادة في النهاية، وأن الأحلام قد تتحقق مهما بدت مستحيلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق